مسألة 26 : لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز ، وبطلت في الزائد عليه ( 1 ) .
شرح
رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود ، فأجازوا ذلك ، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 12 ح 1 ، الفقيه : 4 / 147 ح 512 ، التهذيب : 9 / 193 ح 775 - 777 ، الاستبصار : 4 / 122 ح 464 - 466 ، وعنها الوسائل : 19 / 284 ، كتاب الوصايا ب 13 ح 1 ..
وصحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بوصيّة أكثر من الثلث وورثته شهود ، فأجازوا ذلك له ، قال : جائز ( 2 )( 2 ) التهذيب : 9 / 193 ح 778 ، الاستبصار : 4 / 123 ح 467 ، وعنهما الوسائل : 19 / 284 كتاب الوصايا ب 13 ح 2 .، ومقتضى إطلاق هذه عدم الفرق بين الردّ بعد الموت وعدمه ، كما لا يخفى .
وقد أيّد هذا القول السيّد في العروة ( 3 )( 3 ) العروة الوثقى : 2 / 766 ، كتاب الوصيّة مسألة 3905 .باحتمال كون الوارث ذا حقّ في الثلثين ، فيرجع إجازته إلى إسقاطه حقّه ، كما لا يبعد استفادته من الأخبار الدالَّة على أن ليس للميّت من ماله إلَّا الثلث ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 273 ، كتاب الوصايا ب 10 ح 6 وص 275 و 278 ب 11 ح 1 و 12 .. وإن كان قد أورد عليه بأنّ هذا الاحتمال ساقط جزماً ، لأنّ العبرة في الثلث أو الزيادة عليه إنّما هي بحال الموت لا الوصيّة .
( 1 ) إذا كانت إجازة الوارث بالإضافة إلى بعض الزيادة على الثلث لا تمامها فالظاهر النفوذ بمقدار الإجازة ، كما هو ظاهر .