مسألة 25 : لو كانت إجازة الورثة لما زاد على الثلث بعد موت الموصي نفذت بلا إشكال ، وإن ردّها قبل موته ، وكذا لو أجازها قبل الموت ولم يردّها بعده . وأمّا لو ردّها بعده ، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها ، أم لا ؟ قولان ، أقواهما الأوّل ( 1 ) .
شرح
الأدلَّة ، فإنّه لا يكون المقصود منها الوصيّة بعنوان الثلث ، بل المتفاهم منها أنّ للموصى حقّا بمقدار الثلث ، والباقي محتاج إلى إجازة الوارث لئلَّا يكون محروماً من جميع أموال الموصي صريح بعض الروايات ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 19 ح 15 ، الفقيه : 4 / 157 ح 545 ، التهذيب : 9 / 221 ح 867 ، وعنها الوسائل : 19 / 398 ، كتاب الوصايا ب 66 ح 1 .الواردة في هذا المجال الدالَّة على عدم الفرق بين الأُمور المذكورة في المتن .
( 1 ) للمسألة صور أربع ، لا إشكال في حكم ثلاث منها الردّ في زمن الحياة وبعد الممات ، والإجازة في كلتا الحالتين ، والردّ في زمن الحياة ، والإجازة بعده لأنّ غاية ما هناك كون تمام المال للوارث ، ومع الإجازة يصرف في الوصيّة ، إنّما الإشكال في حكم صورة واحدة وهي صورة إجازة الورثة في حال حياة الموصي والردّ بعد فوته ، كما ربّما يتّفق أحياناً بل كثيراً ، وفيه قولان :
أحدهما : نفوذ الإجازة السابقة وعدم الأثر للردّ بعد الموت .
ثانيهما : بطلان الإجازة بسبب الردّ البعدي ، وقد قوّى في المتن القول الأوّل .
ومرجع القولين إلى نفوذ الإجازة في حال الحياة وعدمه بعد الموت ، والدليل عليه صحيحة محمّد بن مسلم التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام في