مسألة 24 : لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع ، أو بمال معيّن ، أو بمقدار من المال ، فكما أنّه لو أوصى بالثلث نفذت ، ولو أوصى بالنصف نفذت في الثلث إلَّا إذا أجاز الورثة . كذلك لو أوصى بمال معيّن كبستانه ، أو بمقدار معيّن كألف دينار ، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة ، فإن لم تزد على ثلث المجموع نفذت ، وإلَّا تحتاج إلى إذن الورثة ( 1 ) .
شرح
هذا ، وقد ردّ الأولى بضعف السند بمحمّد بن عبدوس ، وكذا طريق الثانية بعمر بن شدّاد ، والثالثة وإن كانت موثّقة ، إلَّا أنّها أجنبيّة عن محلّ الكلام لأنّ المفروض فيها تحقّق الإجازة ولو بأخذ ثلاثة دنانير ، والظاهر أنّه مع قطع النظر عن ذلك تكون الشهرة الفتوائية ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 9 / 510 - 513 وص 519 - 520 ، مختلف الشيعة : 6 / 350 مسألة 125 .المحقّقة مطابقة لتلك الروايات الدالَّة على احتياج الزائد على الثلث إلى الإجازة ، فلا مجال للأخذ بمثل هذه الروايات .
وكيف كان ، فهذا التفصيل المذكور في المتن يدلّ عليه الأخبار الكثيرة المستفيضة ، بل المتواترة بالتواتر الإجمالي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 271 - 283 ب 10 و 11 .الراجع إلى العلم بصدور بعضها ، وفي بعضها : إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث ( 3 )( 3 ) الكافي : 7 / 16 ح 1 ، التهذيب : 9 / 219 ح 859 وعنهما الوسائل : 19 / 400 ، كتاب الوصايا ب 67 ح 4 .، والمراد جواز الردّ إلى الثلث لا الوجوب ، هذا بالإضافة إلى الوصيّة ، وأمّا منجّزات المريض بمرض الموت التبرّعية فقد تقدّم البحث عنها في كتاب الحجر ( 4 )( 4 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحجر ، القول في المرض .، فراجع .
( 1 ) الدليل على ما ذكر مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه بينهم ( 5 )( 5 ) رياض المسائل : 9 / 421 ، الحدائق الناضرة : 22 / 435 - 438 .، وإلى إطلاقات