تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة وهو ما كان له عند الوفاة ، واستدرك ما لو كانت هناك قرينة دالَّة على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة ، وأنّه يقتصر في ملاحظة الثلث تلك الأموال لا جميع ما كانت له عند الوفاة . قلت : ويؤيّد الاستظهار المذكور أنّ الفرق بين الصورتين بكون الملحوظ في الأُولى حال الفوت ، واحتمال كون الملحوظ في الثانية حال الوصيّة ممّا لا يكاد يستقيم ، خصوصاً مع جريان احتمال الزيادة والنقيصة في كلتا الصورتين ، فتدبّر جيّداً . ثمّ إنّ سيّد العروة بعد أن اختار أنّ المدار على حال حصول التركة وقبض الوارث لها إن لم تكن بيدهم في الحصّة المشاعة ، وفرّع عليه أنّه لو أوصى بحصّة مشاعة بالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص كان النقص مشتركاً بين الوارث والموصي ، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً وإن كانت كثيرة جدّاً . قال في مسألة أُخرى ما هذا لفظه : ربما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنة أو بكلَّي كمائة دينار مثلًا أنّه إذا أُتلف من التركة بعد موت الموصي يردّ النقص عليهما أيضاً بالنسبة ، كما في الحصّة المشاعة وإن كان الثلث وافياً ، وذلك بدعوى أنّ الوصيّة بها ترجع إلى الوصيّة بمقدار ما يساوي قيمتها ، فيرجع إلى الوصيّة بحصّة مشاعة ، والأقوى عدم ورود النقص عليهما ما دام الثلث وافياً ، ورجوعهما إلى الحصّة المشاعة في الثلث أو في التركة لا وجه له ، خصوصاً في الوصيّة