كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعية ، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات ، أو إقامة التعزية ونحو ذلك ، نفذت بمقدار الثلث ، وفي الزائد صحّت إن أجاز الورثة ، وإلَّا بطلت ، من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض ، وكذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى ، كما لو أوصى بالصلاة والصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما ( 1 ) .
شرح
المتن بأن يتحقّق العمل عن كلا الأذنين ، ويتحقّق كلاهما ولو بالإضافة إلى الثالث ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) التفصيل في مسألة نفوذ الوصية بالنسبة إلى الثلث أو الزائد عليه أيضاً أنّه إذا كانت الوصيّة بواجب ماليّ كأداء ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات ، فلا إشكال في لزوم إخراجه من أصل التركة مطلقاً ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 22 / 435 ، رياض المسائل : 9 / 519 ، جواهر الكلام 28 / 298 - 300 .، وإن استوعب جميع التركة لدلالة الدليل على تأخّر الإرث عن الدين ، ومنه يظهر أنّه لو لم يوص به يخرج من أصل التركة ولو كان مستوعباً لها أيضاً ، ولا فرق في الواجب المالي بين الماليّ المحض ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وبين الماليّ المشوب بالبدني ، كالحجّ ولو كان واجباً بالنذر وشبهه ، كما قوّاه في المتن .
والوجه فيه أنّ كلّ واجب ماليّ ولو كان مشوباً بالبدني كأنّه دين على الموصي يجب إخراجه من الأصل ، بخلاف الواجب البدنيّ المحض كالصلاة والصوم مع اشتغال الذمّة بهما ، وأمّا في غير ما ذكر من الوصيّة التملكيّة أو العهديّة كما في المتن فالوصيّة نافذة بالإضافة إلى الثلث مطلقاً ، أي سواء أجاز الورثة أم لم يجز ، وفي