كتاب الوصيّة
وهي : إمّا تمليكيّة كأن يوصي بشيء من تركته لزيد ، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ ، وإمّا عهديّة كأن يوصي بما يتعلَّق بتجهيزه أو باستئجار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما له ، وإمّا فكَّية تتعلَّق بفكّ ملك كالإيصاء بالتحرير ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد استعملت هذه اللفظة بعنوانها في الآيات والروايات الكثيرة ، سيّما في الآيات الواردة في الإرث المذيّلة بقوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 4 / 11 ، وفي الآية 12 : يوصَى .وقد ذكرنا في التعليقة على العروة الظاهرة في احتمال كونها مصدراً ما يرجع إلى أنّه لم يذكر الوصية مصدراً للثلاثي ، بل المصدر له هو الوَصْي بفتح الواو وسكون الصاد فيتعيّن أن يكون اسم مصدر من الرباعي ، ويبقى حينئذٍ اختلاف الثلاثي والرباعي في المعنى ، حيث إنّ الأوّل بمعنى الوصل ، والثاني بمعنى العهد .
ودعوى أنّهما مادّتان متبائنتان ليس بينهما أيّ نوع من الاشتقاق كما في بعض الشروح ( 2 )( 2 ) مستمسك العروة : 14 / 534 .، مندفعة بما ذكره الزمخشري في أساس البلاغة من قوله : واصَى البلدُ ،