تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
الشرائع التفصيل ، حيث قال : وأمّا الدية ، فإن كان الجاني سمع الآمر بإخراج اليمنى فأخرج اليسار مع العلم بأنّها لا تجزي ، وقصده إلى إخراجها فلا دية أيضاً ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 1013 .، وهو المحكيّ عن الشيخ ( 2 )( 2 ) المبسوط : 7 / 100 .والعلَّامة ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 261 ، إرشاد الأذهان : 2 / 209 ، قواعد الأحكام : 2 / 304 .وغيرهما . واستدلّ في الجواهر لعدم ثبوت الدية في هذا الفرض ، بأنّ السبب فيه أقوى من المباشر ، فهو كتقديم الطعام المسموم للضيف وغيره . واستشكل فيه في محكيّ المسالك : بأنّ الحكم في تقديم الطعام ونظائره مستند إلى العادة الغالبة مع اتّفاق المسؤول والمبذول ، والأمر في المتنازع ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 15 / 299 - 300 .ليس كذلك ، فإنّ المسؤول إخراج اليمنى ، والمبذول اليسار ، ولأنّ الإذن في هذا الفعل لا يؤثّر في الإباحة ، بخلاف الأمثلة المذكورة ، فكان القول بثبوت الدية أوجه ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 410 - 411 .. والظاهر عدم صحّة الإشكال المزبور بعد عدم ابتناء المسألة على الإذن ، بل على أقوائية السبب من المباشر ، وهي لا فرق فيها بين المال والنفس أصلًا . وأمّا فرض جهل الجاني بالموضوع أو الحكم الذي هو عبارة عن عدم الاجتزاء به في مقام قصاص الجناية ، فربّما يقال فيه بأنّ الأقوائيّة المزبورة متحقّقه ، لأنّ الملاك فيها هو جهل المستوفي بالحال ، وأمّا جهل الباذل فلا دخالة له فيها ، فلا مجال لثبوت الدية أيضاً كالقصاص . ولكنّه ربّما يقال بعد لزوم معرفة المجنيّ عليه كونها يميناً في مقام القصاص : إنّه مقصّر في قطعها ، اعتماداً على بذل المقتصّ منه