شرح
كلّ من اثنين على آخر بقطع اليمين من أحد واليسار من آخر ، فهل يوجب ذلك سقوط القصاصين أو أنّ حقّ كلّ واحد ثابت في البين ؟ الظاهر هو الثاني ، فكذا المقام بل أولى . نعم لو خيف من السراية إلى النفس بتوارد القطعين وتوالي العملين يؤخّر القصاص إلى اندمال اليسار . قال كاشف اللِّثام بعد الحكم بضمان أحد القطعين دون الآخر : فيضمن نصف السراية ، بخلاف ما لو قطع يدين فإنّه يوالي بين قطع يديه ، فإنّ السراية إن حصلت فعن غير مضمون ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 472 .. وتنظَّر فيه في الجواهر بقوله : وفيه نظر ، أمّا أوّلًا فلاحتمال عدم الضمان فيهما في الفرض للجهل بالأوّل والاستحقاق في الثاني . وأمّا ثانياً فقد يقال بضمانه هنا النفس ، وإن كان الجرحان معاً غير مضمونين ، باعتبار اشتراط استيفاء القصاص في الطرف بعدم التغرير بها ، فإذا اقتصّ مغرّراً بها ضمنها ، وإن لم تكن الجناية مضمونة لو اندملت فهو كما لو قطع اليد الشلَّاء التي حكم أهل الخبرة بعدم انحسامها . وقال بعد ذلك : والمسألة لا تخلو من إشكال ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 410 ..
الثانية : لا إشكال في أنّ قطع الشمال في هذه الصورة التي يكون المجنيّ عليه فيها جاهلًا بأنّها هي الشمال لا يوجب ثبوت حقّ القصاص للجاني بالنسبة إلى المجنيّ عليه لعدم تحقّق موجبه الذي هو القطع عدواناً وظلماً . ومن الواضح اعتبار العلم في ثبوت الظلم المحرّم .
الثالثة : هل يثبت على المجنيّ عليه دية ما قطعه من الشمال أم لا ؟ ظاهر المتن عدم الثبوت مطلقاً ولو كان الجاني جاهلًا بالموضوع أو الحكم ، وظاهر المحقّق في