تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
السادس : لو قطع يميناً مثلًا فبذل شمالًا للقصاص فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأنّها الشمال فهل يسقط القود أو يكون القصاص في اليمنى باقياً ؟ الأقوى هو الثاني ، ولو خيف من السراية يؤخَّر القصاص حتّى يندمل اليسار ،
شرح
لزوم ردّ ديتها ، واختاره الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 90 .والعلَّامة في بعض كتبه ( 2 )( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 260 ، إرشاد الأذهان : 2 / 210 .، ويؤيّده كونه كعفو أحد الشريكين ، وكردّ الامرأة الزائد على الرجل وغيرهما من النظائر . الثاني : أنّه ليس له القصاص أصلًا ، بل ينتقل إلى الدّية ، وقد قوّاه في محكي كشف اللَّثام ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 473 .، بل عن العلَّامة الميل إليه في القواعد ( 4 )( 4 ) استشكل الحكم بجواز الاقتصاص في قواعد الأحكام : 2 / 305 .كما في المسالك ( 5 )( 5 ) مسالك الأفهام : 15 / 298 .، وفي المتن أنّه أوجه من الأوّل ، ولعلّ الوجه ما عرفت من اعتبار المماثلة في القصاص ، بمعنى أنّه لا يجوز للمجنيّ عليه استيفاء الزائد على حقّه وإن كان مقتضى رواية الحسن بن العبّاس بن الحريش المتقدّمة الجواز ، لكن عرفت من الجواهر إعراض الأصحاب عن مقتضاها في كثير من الموارد ، ولعلَّه لذا تردّد في القواعد في ظاهرها . ومقتضى الاحتياط هذا الوجه أيضاً . ثالثها : الفرض الثاني مع مبادرة صاحب الوسطى بالاقتصاص عملًا قبل استيفاء العليا ، والحكم فيه ثبوت العصيان وثبوت دية الزائدة على حقّه لعدم إمكان الاقتصاص فيه كما هو ظاهر . وعلى الجاني دية أنملة صاحب العليا ، لانتفاء موضوع القصاص بالإضافة إليه .