شرح
لها ، ولكن لا قصاص عليه لعدم العدوان عمداً فيه ، بخلاف الدية .
ولكن يرد عليه كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 411 .بأنّه يكفي إقرار من عليه الحق بأنّها اليمين ، لعموم أدلَّة الإقرار ، فتأمّل . ومع ذلك كلَّه فالمسألة مشكلة ، والحكم بثبوت الدية لعلَّه أشبه .
الصورة الثانية : ما إذا قطعها المجنيّ عليه عالماً بكونها اليسار ، فإن كان ذلك مع جهل الجاني فلا إشكال في ثبوت القود عليه ، ولكنّه لا يوجب سقوط حقّ القصاص الذي كان مستحقّاً له ، وعليه فلكلّ من المجنيّ عليه والجاني حقّ الاقتصاص ، وكان اللَّازم أن يتعرّض المتن لهذه الجهة التي لأجلها وقع التعرّض لهذا الفرع ، كما لا يخفى .
وأمّا مع علم الجاني أيضاً بذلك ومع ذلك وقع البذل منه ، ففي المتن بعد نفي الشبهة عن ثبوت الإثم استشكل في القصاص والدية ، ولكن ربّما يقال بثبوت القصاص لأنّ المجنيّ عليه مع فرض علمه بأنّ هذه يساره ولا يجوز له قطعها ، إذا أقدم عليه وقطعها دخل ذلك في القطع عمداً وعدواناً ، الذي هو الموضوع للقصاص . وقال في محكيّ المبسوط : سقط القود إلى الدية ، لأنّه بذلها للقطع ، وكانت شبهة في سقوط القود ( 2 )( 2 ) المبسوط : 7 / 102 .. وأورد عليه المحقّق في الشرائع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 1013 .بأنّه أقدم على قطع ما لا يملكه ، فيكون كما لو قطع عضواً غير اليد ، والإذن لا يوجب شرعية القطع ، ولا مجال لدعوى كون الشبهة لأجل تولَّد الداعي فيه إلى قطعها ببذلها ، وعليه فلا مجال لما عن غاية المراد من كونها هدراً لأنّه أخرج بنيّة الإباحة ،