تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
السابع : لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى مثلًا ثم اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل ، فيقطع إصبعه ثم يقطع يده للآخر ، ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني ، ولو قطع اليد اليمنى من شخص ثم قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر اقتصّ للأوّل ، فتقطع يده وعليه دية الإصبع الآخر ( 1 ) .
شرح
ولا يضمن السراية ويعزّران لحق الله تعالى ( 1 )( 1 ) غاية المراد : 378 ( مخطوط ) .. وكيف كان فالظاهر بعد عدم تأثير العلم أي علم الجاني وإذنه ثبوت القصاص ، فهو كما لو أذن صريحاً بالقتل فقتله القاتل عدواناً ، حيث لا يوجب ذلك سقوط القصاص بوجه . وثبوت استحقاق القصاص في المقام لا يوجب الفرق بعد علم المجنيّ عليه بعدم كون العضو المبذول هو العضو الذي يجري فيه القصاص ، كما لا يخفى . ( 1 ) أمّا الفرض الأوّل فالوجه في الاقتصاص فيه واضح ، لإمكانه بالنسبة إلى كلا المجنيّ عليهما ، فيقطع الأوّل الإصبع ، والثاني اليد ، والوجه في رجوع الثاني بدية إصبع على الجاني هو كون يده في حال الاقتصاص الثاني ناقصة بإصبع ، وقد تقدّم البحث في هذه الجهة في بعض المسائل السابقة ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 420 - 422 .. وأمّا الفرض الثاني فالوجه في اقتصاص اليد فيه ظاهر أيضاً ، وحيث أنّه لا يبقى معه موضوع للاقتصاص الثاني فيجب عليه ردّ دية إصبع إلى الثاني ، لكن هل اللَّازم في مقام القصاص مراعاة المتقدّم في الجناية أم لا ؟ كلام تقدّم البحث فيه أيضاً ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 373 .، فراجع .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 436 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )