بالمجذوم ما لم يتناثر منه شيء ، وإلَّا فيقتصّ بمقدار غير المتناثر . والصغير والكبير والأفطس والأشمّ والأقنى سواء . والظاهر عدم اقتصاص الصحيح بالمستحشف الذي هو كالشلل ، ويقتصّ بقطع المارن وبقطع بعضه ، والمارن هو ما لان من الأنف ، ولو قطع المارن مع بعض القصبة فهل يقتصّ المجموع أو يقتصّ المارن وفي القصبة حكومة ؟ وجهان ، وهنا وجه آخر ، وهو القصاص ما لم تصل القصبة إلى العظم ، فيقتصّ الغضروف مع المارن ولا يقتصّ العظم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا أصل ثبوت القصاص في الأنف ، فيدلّ عليه الكتاب ولا شبهة فيه . وأمّا اقتصاص الأنف الشامّ بعادمه فلأجل عدم ارتباط الشمّ بالعضو ، فهو كقطع الأذن الصحيحة بالصمّاء على ما عرفت .
كما أنّ الظاهر اقتصاص الصحيح بالمجذوم إذا لم يتناثر منه شيء ، كما في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 1010 .. لكن عن القواعد ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 303 .وكشف اللثام ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 471 .أنّه لا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شيء فإنّه معرض له ، ولكن يرد عليهما أن المعرضية للسقوط ما دام لم يتحقّق السقوط لا دليل على كونها مانعة عن القصاص في مقابل العمومات ، ولا دليل على كونه كالأنف المستحشف الذي يكون فاقداً لآثار الحياة وعادماً للحركة الطبيعية ، حيث لا يقتصّ به الصحيح ، كما في الأذن المستحشف وفي اليد الشلَّاء على ما تقدّم . نعم مع سقوط مقدار منه بالجذام يتحقّق الاقتصاص بمقدار غير المتناثر .
ولا فرق أيضاً بين الصغير والكبير ، والأفطس الذي هو من انخفضت قصبة