تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
مسألة 29 - يقتصّ المنخر بالمنخر مع تساوي المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، وكذا يقتصّ الحاجز بالحاجز ، ولو قطع بعض الأنف قيس المقطوع إلى أصله واقتصّ من الجاني بحسابه ، فلو قطع بعض المارن قيس إلى تمامه ، فإن كان نصفاً يقطع من الجاني النصف أو ثلثاً فالثلث ، ولا ينظر إلى عظم المارن وصغره ، أو قيس إلى تمام الأنف فيقطع بحسابه لئلَّا يستوعب أنف الجاني إن كان صغيراً ( 1 ) .
شرح
أنفه ، والأشم الذي هو من ارتفعت قصبته قليلًا في استواء ، والأقنى الذي هو عبارة عمن ارتفع وسط قصبته وضاق منخراه ، هذا كلَّه في قطع تمام الأنف . وأمّا قطع البعض فإن كان المقطوع هو المارن الذي هو ما لان من الأنف أو بعضه فالظاهر ثبوت القصاص فيه لإمكانه وشمول الأدلَّة ، وإن كان المقطوع هو المارن مع بعض القصبة فهل يقتصّ المجموع لإمكانه ، أو يقتصّ المارن وفي القصبة حكومة لأنّها غضروف وهو نوع من العظم ولا قصاص فيه ، أو ثبوت القصاص في القصبة ما لم تصل إلى العظم لأنّ العظم الذي لا يجري فيه القصاص هو العظم المشتمل على الصعوبة ، وأمّا الغضروف فلا مانع من جريان القصاص فيه ؟ وجوه ثلاثة لا يبعد ترجيح الوجه الثالث كما ربّما يشعر به المتن . ( 1 ) في هذه المسألة فرعان : أحدهما : ثبوت القصاص في أحد المنخرين اللَّذين هما ثقبا الأنف مع التساوي في المحلّ ، وكذا في الحاجز ، والوجه فيه شمول الأدلة وثبوت الحدّ له الموجب لإمكان القصاص . ثانيهما : مقدار القصاص في قطع بعض الأنف ، وذكر في المتن ثبوت طريقين له :