شرح
وينتقل إلى الدية . كما أنّه لو جنى على المحلّ بمثل الجرح يتحقّق القصاص مع الإمكان .
هذا هو مقتضى القاعدة ، ولكن ورد في المسألة بعض الروايات مثل صحيحة سليمان بن خالد التي هي متّحدة مع مرسلة علي بن خالد ( حديد ) عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت : الرجل يدخل الحمّام فيصبّ عليه صاحب الحمّام ماءً حارّاً فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت ، فقال : عليه الدية كاملة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 261 ، أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح 2 ..
ويمكن أن يكون الوجه لثبوت الدية دون القصاص عدم إمكان الاقتصاص ، كما لعلَّه الظاهر في تلك الأزمنة ، ويمكن أن يكون الوجه أن الجناية لم تكن عمدية موجبة للقصاص بل شبه عمد موجبة للدّية ، وعلى التقدير الثاني تخرج الرواية عن باب القصاص .
ورواية سلمة بن تمام قال : أهرق رجل قدراً فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره ، فاختصموا في ذلك إلى علي ( عليه السّلام ) فأجّله سنة ، فجاء فلم ينبت شعره ، فقضى عليه بالدية ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 261 ، أبواب ديات الأعضاء ب 37 ح 3 ..
وهذه الرواية مضافاً إلى ضعفها ، لعدم توثيق سلمة الذي هو من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، لا دلالة لها على نفي القصاص مع إمكانه وإيجاد مماثل الجناية ، والتأجيل لا دلالة له على عدم ثبوت القصاص في الشعر المجرّد عن فساد المنبت ، لما عرفت من أنّه مع الإفساد يكون الشعر تابعاً ، وليس جناية مستقلَّة .
ورواية مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في اللَّحية إذا