شرح
أحدهما : مقايسة المقدار المقطوع من المارن مثلًا مع تمام المارن ، إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث ، وهكذا ، من دون نظر إلى عظم المارن وصغره .
ثانيهما : مقايسة المقدار المذكور مع مجموع الأنف بالنحو المذكور ، والاقتصاص من الجاني بالحساب ، وعلَّل الوجهين بأن لا يتحقّق استيعاب أنف الجاني إن كان صغيراً . والظاهر عدم الاختلاف بين الوجهين إلَّا أحياناً وبمقدار يسير .
وفي الجواهر : كذا ذكره من تعرّض لذلك كالشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 96 .والفاضل ( 2 )( 2 ) تحرير الأحكام : 2 / 259 .وثاني الشهيدين ( 3 )( 3 ) الروضة البهية : 10 / 86 .والأصبهاني ( 4 )( 4 ) كشف اللثام : 2 / 477 .. ثم أورد عليه باقتضائه قطع القليل بالكثير وبالعكس ، وبمنافاته لما مرّ في الشجاج من أنّه لو كان رأس الشاج صغيراً استوعبناه وأخذنا أرش الزائد بنسبة المتخلَّف إلى أصل الجرح . ثم قال : اللَّهمّ إلَّا أن يدعى استفادة النسبة المزبورة ممّا ورد من قوله تعالى : * ( الأَنْفَ بِالأَنْفِ ) * ( 5 )( 5 ) المائدة 5 : 45 .مثلًا ، ولكنّه كما ترى . ثم قال : ولعلّ الأولى فيه التقاصّ بما يمكن منه عرفاً والرجوع في غيره إلى الدية ( 6 )( 6 ) جواهر الكلام : 42 / 384 ..
أقول : الظاهر أنّ الفرق بين المقام وبين الشجاج وهي الجراحات الواردة على الرأس هو العرف الحاكم بتقدير الجناية في الرأس من جهة الطول والعرض والعمق ، وبتقديرها في المقام من جهة تمام المارن مثلًا أو نصفه وهكذا لا من جهة