مسألة 25 - تقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء والحولاء والخفشاء والجهراء والعشياء ( 1 ) .
شرح
يشعر بل يدلّ على عدم ثبوت الشهرة .
وكيف كان ، فإن كان المراد تعيّن الاستيفاء بهذا الوجه كما أشار إليه في المتن ، فيرد عليه أنّه لا دلالة في الرواية على التعيّن بوجه ، بل غايته الدلالة على مشروعية هذه الكيفية ، وإن كان المراد مجرّد المشروعية ، فيمكن أن يقال : انّ المشروعية في تلك الأزمنة لعلَّها كانت بلحاظ أنّها أسهل الطرق إلى الوصول بالغرض المذكور ، وأمّا في زماننا هذا مع تكامل العلوم المختلفة إذا كان للوصول إليه طريق أسهل لا يستلزم تعذيب الجاني بالمقدار الموجود في هذه الكيفية ، فلا دليل على مشروعيتها بوجه ، بل تتعيّن الاستفادة من الأدوية المؤثِّرة والتزريقات كذلك ومثلهما .
وبالجملة : يتعيّن الرجوع إلى الطبيب الحاذق كما في المتن ، وإن كان فيه إشارة إلى أنّه لا مانع من الأخذ بها للاكتفاء على النقل من دون إشعار إلى تضعيفه ، فتدبر .
ثم إنّ الظاهر أنّ المراد من استقبال عين الشمس في الرواية هي عينها المنعكسة في المرآة ، وإلَّا لا خصوصية في المرأة لو كان الغرض منها مجرّد الحرارة دون شعاع الشمس ، وعليه فلا فرق بين ما في المتن وما في الرواية .
كما أنّه من الواضح أنّه مع عدم إمكان القصاص إلَّا بإيقاع جناية أُخرى كالتسميل ونحوه يسقط القصاص ، ويتحقّق الانتقال إلى الدية ، كما لا يخفى .
( 1 ) الوجه في الاقتصاص بها دون العمياء كون التفاوت بالنفع ، إذ العمش كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 371 .خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالباً ، والحول الاعوجاج ،