قسامة ومع فقدها يحلف خمسين يميناً كالحاضر ، ولو كان الغائب أزيد من واحد وادّعى الجميع كفاهم خمسون قسامة أو خمسون يميناً من جميعهم . أقوى الاحتمالات الأخير ، سيّما إذا ثبت حقّه بخمسين يميناً منه . ويأتي الاحتمالات مع قصور بعض الأولياء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
الأوّل : في جواز رفع الوليّ الحاضر الدّعوى إلى الحاكم وما يترتّب عليه ، والوجه في الجواز إطلاق الأدلَّة الدالّ على عدم مانعية غيبة بعض الأولياء عن رفع الحاضر الذي هو لأجل إثبات حقّه واستيفائه ، خصوصاً مع أنّه ربّما يحتمل عدم عود الغائب ، وعدم تبدّل غيبته إلى الحضور ، أو عدم كونه مدّعياً بعد الحضور ، فمجرّد الغيبة لا يتّصف بالمانعية ، وعليه فيجوز للحاضر رفع دعواه ، وتكون هذه الدعوى مسموعة عند الحاكم .
غاية الأمر حيث قام الدليل على أنّه إذا لم يكن لمدّعي القتل بيّنة ولم يكن هناك إقرار من القاتل فالطريق منحصر في القسامة ، فاللَّازم في إثبات دعواه في المقام إقامة خمسين قسامة ، أو خمسين يميناً في العمد ، ونصفه في غيره ، وإن كان على تقدير حضور الغائب يكون سهمه من اليمين هو النصف ، إلَّا أنّه بالغيبة لا يتغيّر الحكم ولا يوجب ثبوت القتل بالنصف ، فاللَّازم خمسون يميناً حتّى يثبت حقّه ، ومع الإثبات يجوز له الاستيفاء من دون انتظار ، ولو كان بنحو الاقتصاص ، لما سيأتي في مسائل كيفيّة استيفاء القصاص من جواز التصدّي له من بعض الأولياء .
الثاني : في أنّه إذا حضر الغائب وأراد استيفاء حقّه فبأيّ طريق يمكن له إثبات حقّه ، والمذكور في كلماتهم بنحو يوجب شبهة تحقّق الإجماع كما في