تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ديته ، وكذا لو ثبت على الآخر باليمين المردودة وأراد قتله يردّ عليه نصف الدية ( 1 ) . مسألة 4 - لو كان لوث وبعض الأولياء غائب ورفع الحاضر الدّعوى إلى الحاكم تسمع دعواه ويطالبه خمسين قسامة ، ومع الفقد يحلفه خمسين يميناً في العمد ، وفي غيره نصفها حسب ما عرفت ، ويثبت حقّه ولم يجب انتظار سائر الأولياء ، وله الاستيفاء ولو قوداً ، ثم لو حضر الغائب وأراد استيفاء حقّه قالوا : حلف بقدر نصيبه ، فإذا كان واحداً ففي العمد خمس وعشرون ، وإن كان اثنين فلكلّ ثلث وهكذا ، وفي الكسور يجبر بواحدة ، ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بقسامة الحاضر أو يمينه . ويحتمل التفصيل بين قسامة الحاضر ، فيقال بثبوت حقّ الغائب بها ويمينه خمسين يميناً مع فقد القسامة . فيقال بعدم ثبوته بها . ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بضمّ يمين واحدة إلى عدد القسامة ومع فقدها ويمين الحاضر ضمّ حصّته من الأيمان . ويحتمل عدم ثبوت دعوى الغائب إلَّا بخمسين
شرح
( 1 ) الظاهر أنّ المفروض في هذه المسألة ما إذا أثبت المدّعى دعواه بالإضافة إلى واحد منهما فقط ، أمّا الأوّل من طريق القسامة ، وأمّا الثاني من طريق اليمين المردودة ، فإنّه حينئذٍ إذا أراد القتل لا بدّ له أن يردّ نصف الدية من نفسه ، لعدم التمكَّن من إثبات دعواه على غيره ، والمفروض أنّ ما أثبته كان هو القتل لا بنحو الانفراد بل بنحو الشركة ، فمع الاعتراف بالشركة بنحو التنصيف لا بدّ له من ردّ نصف الدية من نفسه . وأمّا لو فرض ثبوت الدّعوى على كليهما وأراد قتل أحدهما فاللَّازم أن يردّ الآخر النصف لا وليّ المقتول ، كما في موارد ثبوت الشركة في القتل بالإقرار أو بالبيّنة ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 267 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )