مسألة 2 - لو ادّعى على اثنين وله على أحدهما لوث فبالنسبة إلى ذي اللَّوث كان الحكم كما تقدّم من إثباته بخمسين قسامة ، وبالنسبة إلى غيره كانت الدعوى كسائر الدّعاوي ، اليمين على المدّعى عليه ولا قسامة . فلو حلف سقطت دعواه بالنسبة إليه ، وإن ردّ اليمين على المدّعى حلف ، وهذا الحلف لا يدخل في الخمسين ، بل لا بدّ في اللوث من خمسين غير هذا الحلف على الأقوى ( 1 ) .
مسألة 3 - لو أراد قتل ذي اللَّوث بعد الثبوت عليه بالقسامة يردّ عليه نصف
شرح
( 1 ) مورد هذه المسألة ما إذا ادّعى القتل على اثنين بنحو الشركة ، وكان اللَّوث متحقّقاً بالإضافة إلى أحدهما فقط ، وعليه فالحكم فيها هو ما في المتن من ملاحظة اللَّوث وعدمه ، فبالنسبة إلى ذي اللَّوث يتوقّف إثبات دعوى القتل على القسامة ، ويترتّب عليها شركة المدّعى عليه في القتل ، وأمّا بالنسبة إلى غير ذي اللَّوث فلا مجال للقسامة لعدم وجود شرطها الذي هو اللَّوث كما عرفت . وعليه فتجري الضابطة الجارية في سائر الموارد ، وهي أنّه مع عدم البيّنة للمدّعي تصل النوبة إلى يمين المدّعى عليه ، فإذا حلف سقطت دعواه بالإضافة إليه ، وإن ردّ اليمين على المدّعى حلف وتثبت دعواه على الآخر أيضاً ، وهي شركته في القتل .
والظاهر أنّ هذا الحلف لا يرتبط بالقسامة ولا يدخل في الخمسين لأنّه مضافاً إلى مغايرة طرفه مع طرفها يكون مقتضاهما مختلفاً ، فإنّ القسامة إنّما تثبت شركة ذي اللَّوث في القتل ، ولا تثبت بها شركة غيره بوجه . وعليه فلا بدّ في إثباتها من حلف مربوط به ، ولا يبتني الدخول وعدمه على القولين فيما إذا تعدّد المدّعى عليه ، وكان لوث بالإضافة إلى الجميع ، فإنّ المفروض في المقام عدم اللَّوث بالإضافة إلى الثاني ، وكون اليمين هي اليمين المردودة ، ولا ربط له بتلك المسألة .