شرح
تدفع إلى أوليائه من بيت المال ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 222 ..
وظاهرها لزوم الدية على المتهمين مع حلفهم بالنحو المذكور ، وهذا ينافي ما تقدّم ، ومقتضى الجمع حمل الذيل على كون المتّهمين غير أهل الحي الواحد ، الذي وجد القتيل فيه وتحقّق القتل فيه أيضاً ، وعليه فكما ترتفع المعارضة ويتحقّق الجمع يظهر أنّ ضمان أهل ذلك الحيّ الذي تحقّق القتل فيه لا يكون مرتبطاً بالقسامة وبالدعوى والاتّهام أصلًا .
وأمّا ما أفاده بعض الأعلام ( 2 )( 2 ) مباني تكملة المنهاج : 2 / 113 مسألة 115 .من الحمل على أداء الدية من بيت المال لعدم تعرّض الرواية للمؤدّي ، ففي غاية الغرابة خصوصاً مع المقابلة مع الذيل ، فتدبّر .
ومنها : رواية علي بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلًا ، فإن أبوا أن يحلفوا أُغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 115 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 9 ح 5 .. والبحث فيها هو البحث في ذيل رواية بريد المتقدّم .
ومنها : صحيحة الحلبي وموثقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يوجد قتيلًا في القرية أو بين قريتين ؟ قال : يقاس ما بينهما فأيّهما كانت أقرب ضمنت ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 112 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 8 ح 4 ..
والجواب وإن كان متعرّضاً لحكم الفرض الثاني في السؤال إلَّا أنّه يستفاد منه حكم الفرض الأوّل وهو الضمان من دون قيد ، فيظهر أنّ الحكم بالضمان في الفرضين