مسألة 3 - لو لم يحصل اللوث فالحكم فيه كغيره من الدعاوي ، فلا قسامة ولا تغليظ ، والبيّنة على المدّعى واليمين على المدّعى عليه ، فللوليّ مع عدم البيّنة إحلاف المنكر يميناً واحداً ( 1 ) .
شرح
ظنّاً بصدق المدّعى لو ادّعى ، فهناك يجري حكم القسامة ، بخلاف ما إذا لم يدّع ، فإنّ الدية حينئذٍ عليهم إلَّا مع البيّنة على أنّ القاتل غيرهم أو القسامة أو براءة الأولياء لهم ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 234 ..
كما أنّه ظهر بطلان الجمع بالنحو الذي ذكره الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) ، حيث أنّه في محكيّ التهذيب والاستبصار بعد نقل صحيحتي الحلبي ومحمد بن قيس قال : إنّما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل بينهم إن كانوا متّهمين بالقتل وامتنعوا من القسامة ، فأمّا إذا لم يكونوا متّهمين بالقتل أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم ، وتؤدّى ديته من بيت المال ( 2 )( 2 ) الاستبصار : 4 / 278 ، التهذيب : 10 / 205 .، واستشهد لذلك بروايتي مسعدة وعليّ ابن الفضيل المتقدّمتين .
( 1 ) والوجه فيه واضح بعد ما عرفت من اختلاف القسامة مع الإقرار والبيّنة في اشتراط اعتبارها بصورة حصول اللَّوث دونهما ، فإنّ مقتضى ذلك أنّه مع عدم حصول اللَّوث يكون الحكم في القتل متّحداً مع سائر الدعاوي ، فيجري فيه القاعدة الكلية وهي : « البيّنة على المدّعى ، واليمين على المدّعى عليه » ، فالوليّ مع عدم إقامة البيّنة ليس له إلَّا إحلاف المنكر حلفاً واحداً من دون قسامة ولا تغليظ ، كما هو ظاهر .