شرح
المقام الأوّل : في أصل اعتبار التساوي في الدين ، بمعنى عدم قتل المسلم بالكافر لا بنحو الإطلاق ، كما أنّه سيأتي جواز قتل اليهودي بالنصراني وبالعكس ، ونفى وجدان خلاف معتدّ به بين الإمامية فيه في الجواهر بل الإجماع بقسميه عليه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 150 .، والمحكيّ عن مقنع الصدوق أنّه سوّى بين المسلم والذمّي في أنّ الوليّ إن شاء اقتصّ من قاتله المسلم بعد ردّ فاضل الدية ، وإن شاء أخذ الدية ( 2 )( 2 ) المقنع : 534 .، كما أنّ المحكيّ عن أبي يوسف من العامة الحكم بجواز قتل المسلم بالكافر ( 3 )( 3 ) ذهب أبو حنيفة وأصحابه منهم : أبو يوسف إلى أنّ المسلم يقتل بالذمّي ، وزاد أبو يوسف أنّه يقتل بالمستأمن أيضاً . الخلاف : 5 / 146 مسألة 2 ، المبسوط للسرخسي : 26 / 131 ، المغني لابن قدامة : 9 / 341 342 .. وقد قال فيه الشاعر مثل قوله :
جار على الدين أبو يوسف * بقتله المسلم بالكافر « 4 »
وربّما يستدلّ لذلك بقوله تعالى : * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * ( 4 )( 4 ) النساء 4 : 141 .نظراً إلى دلالته على نفي السبيل لوليّ الكافر المقتول إن كان مثله كافراً ، والقصاص سبيل بل أيّ سبيل ، ويتمّ بالنسبة إلى الوليّ المسلم بعدم القول بالفصل .
وأمّا الروايات ، فالتتبع فيها يقضي بأنّها على طوائف ثلاث :
الأولى : ما تدلّ على أنّه لا يقاد مسلم بذمّي مطلقاً ، من دون تفصيل بين صورة الاعتياد وعدمه .
مثل : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية