شرح
للتعبير بالبلوغ والانتهاء في الطائفة الثانية أيضاً ، غاية الأمر تفريع عنوان التجاوز عليه بكلمة الفاء التفريعية ، ولا مانع من الالتزام بأنّه إنّما هو تفريع على بعض مصاديق الضابطة المذكورة قبله التي علَّق فيها الحكم على البلوغ ، ولا دليل على كون التفريع إنّما هو تفريعاً على كلّ الضابطة الشاملة لجميع المصاديق ، وهذا النحو من التعبير شائع متعارف ، وله مصاديق كثيرة في الكتاب والسنّة ، وهذا بخلاف التفريع في الطائفة الأولى ، فإنّه إنّما يكون تفريعاً على مجموع الضابطة ، وإلَّا فلا مجال للجمع بين التعبيرين في كلام واحد أصلًا .
ثمّ إنّه لو فرض التعارض وعدم إمكان الجمع بوجه يكون الترجيح مع الأولى أيضاً ، لموافقتها للشهرة المحقّقة ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 122 .، بل قد عرفت ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 122 .أنّ كلام الشيخ في النهاية أيضاً لا يكون صريحاً في الخلاف ، فلا محيص عمّا هو المشهور كما في المتن .
ثم إنّ الظاهر أنّ الرجوع إلى النصف مع بلوغ الثلث إنّما هو فيما إذا كان قطع أربع أصابع المرأة بضربة واحدة بحيث كان في البين جناية واحدة ، وأمّا لو كان بضربات متعدّدة موجبة لتعدّد الجناية بحيث كان لكلّ جناية قصاص مستقلا ، كما إذا قطع إصبعين منها مرّة وإصبعين أُخريين بعد شهر مثلًا ، فلا إشكال في جواز قطع الأربع بعنوان القصاص من غير ردّ شيء ، لتساويها مع الرجل في كلتا الجنايتين ، ولا مجال لسقوط حكم الأولى بلحوق الثانية ، ولا يشمله الروايات الدالَّة على الرجوع إلى النصف مع بلوغ الثلث ، وقد مرّ ما هو المناط في وحدة الجناية وتعدّدها في بعض المسائل المتقدّمة ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 91 92 ..