تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
كون ديتها بقدر الجناية المتحقّقة منه من دون نقص وزيادة ، ولا مجال للتثليث أصلًا . ويؤيّده صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلًا خطأ ، فقال : إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، ويردّوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وتردّ المرأة على أولياء الغلام ربع الدية ، وإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويردّ الغلام على أولياء المرأة ربع الدية . قال : وإن أحبّ أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية ، وعلى المرأة نصف الدية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 64 ، أبواب القصاص في النفس ب 34 ح 1 .. ولكن اشتمال الرواية على أنّ خطأ المرأة والغلام عمد ، مع كونه مخالفاً للمشهور بل الإجماع ، كما عن المجلسي ( قدّس سرّه ) في المرآة ( 2 )( 2 ) مرآة العقول : 24 / 64 .، وللرّوايات الدالَّة على أنّ عمد الصبيّ خطأ تحمله العاقلة يوجب الوهن فيها ، مع ثبوت الخلل فيها من بعض الجهات الأُخر أيضاً ، كما تأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى . ثالثها : قتل المرأة فقط ، ولا ريب في جوازه بعد جواز قتلها مع الرجل معاً ، ولا ردّ عليها بعد كون جنايتها بمقدار ديتها . نعم يجب على الرجل الجاني غير المقتول نصف الدية وردّه إلى أولياء المقتول لإضافة نصف الجناية إليه ، واللَّازم تداركه بالدية التي هي نصف الدية الكاملة . نعم في رواية أبي بصير المتقدّمة لزوم ردّ ربع الدية إلى أولياء المرأة ، وهي مخالفة للقاعدة ، والمشهور من جهتين ولا يمكن