تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مسألة 47 - الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع ، بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتى تقطع ، وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما ، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها فقطع كل جزء منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد فلا شركة ولا قطع ، بل كلّ جنى جناية منفردة ، وعليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في تحقّق الشركة في الجناية على الطرف فيما لو اشتركوا في الفعل الواحد المقتضي للقطع ، كالمثالين المذكورين في المتن ، وكما لو شهدوا عليه بما يوجب القطع ثم يرجعوا ويكذِّبوا أنفسهم ، والظاهر تحقّقها بالكيفية الثانية المتقدّمة في الشركة في القتل ، كما لو قطع أحدهم بعض اليد من غير إبانة ، والثاني في موضع آخر كذلك ، والثّالث في موضع ثالث ، وسرى الجميع حتى سقطت اليد لعدم الفرق بين المقامين . والملاك استناد القتل أو القطع إلى عمل المجموع وتأثيره فيه ، كما إذا لم يكن في البين إلَّا عمل واحد ، ومنه يظهر أنّه لا يكون من قبيل الشركة ما لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده ، كما إذا قطع أحدهما يده من الزند ، والآخر من المرفق أو المنكب ، فإنّه يكون حينئذٍ جنايتان مستقلَّتان من دون أن تتحقّق الشركة ، ولكلّ جناية حكمها من القصاص أو الدّية ، وكذا لو وضع أحدهما آلته فوق اليد والآخر تحتها ، فقطع كلّ جزءاً منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد ، فإنّه حينئذٍ أيضاً يكون عمل كل واحد جناية مستقلَّة من دون تحقّق الشركة في شيء منه ، حتّى الجزء الأخير الذي تحصّل به الإبانة التي هي من جملة القطع ، لا شيء خارج عنه كالموت . وبالجملة : فالملاك في حصول الشركة وعدمها وحدة الجناية المتحقّقة من أزيد