تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
حيث إنّ صدرها صريح بناء على بعض النسخ ، وظاهر بناءً على البعض الآخر ، في ترتّب القصاص على أداء دية يد أحد إليهما فيما إذا كان من يجب عليه الأداء هو المقطوع عدواناً ، وذيلها ظاهر في عدم لزوم الرّد أوّلًا فيما إذا كان من يجب عليه الأداء هو الشريك في القطع ، فالرواية ظاهرة في التفصيل ، وحمل قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « وإن قطع يد أحدهما » على كون المراد إرادة القطع وحبّه كما وقع التعبير به في الصدر خلاف الظاهر جدّاً ، وقد عرفت أنّ موضع القصاص في الطرف أيضاً من مصاديق المسألة . نعم يبقى احتمال اختصاص الحكم بذلك وعدم شموله لما إذا كان هناك قصاص في النفس ، ويدفعه مضافاً إلى بعده في نفسه عدم القول بالفصل ظاهراً . ومن الروايات صحيحة عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجلين قتلا رجلًا ، قال : إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدّوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدّى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول . الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 30 ، أبواب القصاص في النفس ب 12 ح 4 .. فإن اختلاف التعبير في الموردين ظاهر في التفصيل المذكور ، وإن لم يكن ظهورها بالغاً مرتبة الظهور في الرواية الأولى . ومنها : جملة من الروايات الواردة فيما إذا قتل رجل امرأة ، الظاهرة في ترتّب حقّ القصاص لأوليائها على أداء نصف الدية إليه ، التي منها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : في الرجل يقتل المرأة متعمّداً ، فأراد أهل المرأة أن يقتلوه ، قال : ذاك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية ، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل ، وإن
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 113 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )