تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مسألة 49 - لو اشترك في قتل رجلٍ رجلٌ وامرأةٌ فعلى كلّ منهما نصف الدية ، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرّجل ، ولا ردّ على المرأة ، ولو قتل المرأة فلا ردّ ، وعلى الرّجل نصف الدية ، ولو قتل الرّجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر العبارة إنّ وليّ المقتول يتخيّر في مفروض المسألة بين أُمور أربعة : أحدها : أخذ الدية من كلّ منهما بدلًا عن القصاص ، ومن الواضح أنّه لا يجوز أخذ الزائد من دية كاملة ، لعدم تحقّق قتل أزيد من واحد ، والدية بينهما على نحو التنصيف ، لاشتراك الجناية بينهما وإضافتها إليهما من دون ترجيح ، وكون دية المرأة نصف دية الرجل لا يقتضي عدم التنصيف بعد كون الدية في مقابل الجناية ، وهي مشتركة بينهما ، كما لا يخفى . هذا ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ظاهراً ، ويدلّ عليه بعض النصوص الآتية . ثانيها : قتل كلّ من الرجل والمرأة ، ولا شبهة بملاحظة ما تقدّم في مشروعيّته وجوازه ، وعليه يجب على وليّ المقتول ردّ نصف الدية على الرجل فقط ، ولا يشترك فيه المرأة وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ( 1 )( 1 ) النهاية : 745 ، المهذّب : 2 / 468 ، السرائر : 3 / 345 ، مسالك الأفهام : 15 / 104 .، وخلافاً للمحكيّ عن مقنعة المفيد ( قدّس سرّه ) ( 2 )( 2 ) المقنعة : 752 .: من أنّه يقسّم النصف بينهما أثلاثاً . والقاعدة موافقة لما هو المشهور ، لما عرفت من اشتراكهما في الجناية بنحو يكون النصف بحسابه والنصف بحسابها ، ولذا يجب على كلّ منهما نصف الدية كما عرفت في الأمر الأوّل ، فإذا كان النصف بحساب الرّجل فاللَّازم ردّ نصف الدية إليه فقط جبراً للنصف ، والمرأة لا تستحقّ شيئاً بعد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 109 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )