تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
مسألة 46 - لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس ، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل ، فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثم يقطعهما ، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد ، وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية ، وعلى هذا القياس اشتراك الجماعة ( 1 ) .
شرح
ويحتمل على بُعد أن يكون المراد من قصد الجناية هو قصد العمل غير المشروع ، وبعبارة أُخرى قصد تحقّق العدوان في مقابل ما إذا لم يكن المقصود هي الجناية ، بل شيئاً آخر غير محرَّم . ولعلَّه منشأ ما عرفت من الجواهر من الإرجاع إلى كلتا الكيفيتين ، ولكنّه خلاف ظاهر الشرائع وصريح المتن . ( 1 ) لا إشكال في أنّه كما يقتصّ من جميع الشركاء في القتل ، كذلك يقتصّ من الشركاء في الجناية على الأطراف . ويدلّ عليه مضافاً إلى الأولويّة صحيحة أبي مريم الأنصاري المتقدّمة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال : إن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد فاقتسماها ثمّ يقطعهما ، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد . قال : وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية ( 1 )( 1 ) تقدّمتا في ص 102 103 .. والرواية تدلّ على حكم الفروض الثلاثة المذكورة في المتن ، والمراد بربع الدّية هو ربع الدّية الكاملة الذي هو نصف دية يد واحدة . ثمَّ إنّ ظاهر الرواية كما مرّ سابقاً ترتّب القطع على أدائه إليهما دية يد واحدة ، وقد مرّ أنّه لا ملازمة بين هذه الجهة في المقام ، وبينها في الشركة في القتل ( 2 )( 2 ) تقدّمتا في ص 102 103 .، فراجع .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 106 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )