مسألة 45 - تتحقّق الشركة في القتل بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد ، كأن أخذوه جميعاً فألقوه في النار أو البحر أو من شاهق ، أو جرحوه بجراحات كلّ واحدة منها قاتلة لو انفردت ، وكذا تتحقّق بما يكون له الشركة في السراية مع قصد الجناية ، فلو اجتمع عليه عدّة فجرحه كلّ واحد بما لا يقتل منفرداً ، لكن سرت الجميع فمات فعليهم القود بنحو ما مرّ . ولا يعتبر التساوي في عدد الجناية ، فلو ضربه أحدهم ضربة والآخر ضربات والثالث أكثر وهكذا ، فمات بالجميع فالقصاص عليهم بالسواء والدية عليهم سواء . وكذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية ، فلو جرحه أحدهما جائفة والآخر موضحة مثلًا ، أو جرحه
شرح
اقتصاص الاثنين ، فإنّه يجب على المتروك أداء ثلث الدية ، وعلى الوليّ دية كاملة ، لاستحقاق كلّ منهما ثلثي الدية بعد كون الجناية بمقدار الثلث . فما عن كشف اللِّثام ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 447 .في هذا الفرض من أنّه يؤدي الثالث ثلث الدية والوليّ ثلثي الدية ، فلعلَّه لاشتباه في المحاسبة ، وإلَّا فقد عرفت استحقاق كلّ واحد ثلثي الدية ، فيصير المجموع دية كاملة وثلث ، وبعد استحقاق الثلث على المتروك يبقى على الولي دية كاملة ، كما لا يخفى .
ولا يخفى عليك أنّه لا يتصوّر هذا الفرض فيما لو كان المقتول قصاصاً واحداً ، فإنّه في هذه الصورة يكتفي بما أدّاه المتروك ، ولا يجب على الوليّ شيء في شيء من الموارد ، بل مورد هذا الفرض ما إذا كان المقتول كذلك أزيد من واحد ، كما في مثال شركة الثلاثة ، وعليه فما في المتن من قوله : لو فضل للمقتول أو المقتولين . . مخدوش من هذه الجهة ، فتدبّر .