أحدهما وضربه الآخر يقتصّ منهما سواء ، والدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر المسألة ثبوت كيفيتين لتحقّق الشركة في القتل :
إحداهما : أن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد كالأمثلة المذكورة في المتن ، وكما لو اشتركوا في تقديم الطعام المسموم ، وهذه الكيفية هي الكيفية الواضحة للشركة .
ثانيتهما : ما يكون له الشركة في السراية مع قصد الجناية ، ومرجعه إلى عدم تأثير فعل كلّ واحد منهم مع الانفراد والاستقلال ، وأنّ التأثير مستند إلى المجموع ، وحينئذٍ يقع الكلام في المرد من قصد الجناية الذي وقع التقييد به في المتن تبعاً للشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 978 .، وإن كان ظاهر الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 69 .بل صريحه إرجاعه إلى كلتا الكيفيتين على خلاف ظاهر العبارة .
وكيف كان فالظَّاهر أنّ المراد من قصد الجناية هو قصد القتل ، والمراد من التقييد به أنّه حيث لا يكون عمل كل واحد منهم مؤثِّراً في القتل بنحو الاستقلال ، فاللَّازم أن ينضمّ إليه قصد القتل حتّى تتحقّق الضابطة الثانية لقتل العمد ، وهي قصد القتل فيما إذا لم يكن العمل مؤثِّراً فيه غالباً .
ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ، فإنّ استناد القتل إلى مجموع الأعمال يكفي في تحقّق قتل العمد من جهة الضابطة الأولى ، ولا يلزم الاقتران بقصد القتل ، ويؤيّده التفريع المذكور في المتن ، الخالي عن وجود القصد .