تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
أن غيبة أبي سفيان من البلد غير معلومة ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 46 .. هذا ، وفي مقابل الروايات المتقدّمة ما رواه في قرب الإسناد عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ ( عليه السّلام ) قال : لا يقضى على غائب ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 141 ح 508 ، الوسائل : 27 / 296 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 26 ح 4 .. ولكنّها مضافاً إلى إمكان حملها على صورة عدم جزم المدّعى ، وكون الجزم شرطاً في سماع الدعوى ، وإلى احتمال كون المراد بالقضاء القضاء الذي لا يتعقّبه كون الغائب على حجته إذا قدم ، وإلى بعض الاحتمالات الأُخر ، مثل كون المراد الغائب عن مجلس المرافعة ، يكون على تقدير التعارض الترجيح مع الطائفة الأُولى للشهرة الفتوائيّة ، التي هي أوّل المرجّحات على ما قلناه . المقام الثاني : الظاهر أنّ المراد بالغائب في النصّ والفتوى هو الغائب عن البلد ، سواء كان قد سافر عن البلد إلى غيره بالسّفر الشرعيّ المشتمل على المسافة أو بغيره ، أو كان في خارج البلد ، سواء كان بعيداً أم قريباً ، ويدلّ عليه مع أنّ الغائب قد يطلق ويراد به الغائب عن صلاحيّة الرؤية كالله تبارك وتعالى ، وقد يطلق ويراد به الغائب عن الأنظار العرفيّة كالإمام الغائب عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، وقد يطلق ويراد به الغائب عن مجلس المرافعة والمحاكمة ، كما يستفاد من ذيل رواية جميل ، وهو قوله ( عليه السّلام ) : « يكون الغائب على حجّته إذا قدم » كما مرّ . مع أنّ الظاهر إمكان تحقّق هذا العنوان مع قطع النظر عن المنازعة وفصل الخصومة ، خصوصاً مع أنّ المعروف هو كون التصرّف في أُمور المغيب والمقصّر من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 95 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )