مسألة 4 : لو ادّعى اثنان مثلًا بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع ، وبعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما ( 1 ) .
مسألة 5 : لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد
شرح
كان ظانّاً أو محتملًا لتقبل دعواه بناءً على عدم السماع من غير الجازم ، وكون الجزم من شروط سماع الدعوى كما تقدّم بحثه .
وأمّا في عكس المسألة بأن كان جازماً واقعاً ، وأراد أن يبرز الدعوى بصورة الظنّ والاحتمال بناءً على السماع في بعض الموارد ، مثل التهمة بناءً على عدم ثبوت ردّ الحلف فيه ، كما لعلَّه يظهر من الأخبار الواردة في تهمة الأمين ، الذي لا يكون ضامناً في غير صورتي التعدّي والتفريط ، كالقصّار والصائغ ونحوهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 141 148 ، كتاب الإجارة ب 29 و 30 .، نعم في صورة التهمة يجوز إحلافه .
الظاهر الجواز لأنّه تنزّل عن الواقعيّة وفيه غرض عقلائيّ لأنّ فيه التخلَّص من الحلف ، وهذا بخلاف أصل المسألة فتأمّل ، لأنّ فيه إشكالًا أيضاً باعتبار كونه خلاف الواقع .
( 1 ) كما أنّه لا يشترط في سماع الدعوى أن يكون المدّعى عليه متعيّناً ، كذلك لا يشترط في سماعها تعيّن المدّعى ، فلو ادّعى اثنان مثلًا بأنّ لأحدهما على أحد معيّن كذا ، لا وجه لعدم السماع . فلو أقاما بيّنة مطابقة لدعواهما بأن شهدت البيّنة بأنّ لأحدهما على المدّعى عليه كذا ، وحكم الحاكم على طبقها يثبت الحقّ على وجه الترديد ، والقرعة طريق التعيين ، كما في سائر الموارد التي يكون الحقّ معلوماً وذو الحقّ معلوماً بالإجمال ، أو يقتسمان على وجه الصلح القهري ، كما احتمله