الدعوى ، فلو ادّعى على الغائب من البلد سواء كان مسافراً أو كان من بلد آخر قريباً كان أو بعيداً تسمع ، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً ، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً ، ولا يدفع إليه إلَّا مع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر ، وقضى له بأن كان المدّعى مليّاً أو كان له كفيلٌ ، وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة ، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه ؟ فيه تأمّل . ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعى جحود المدّعى عليه وعدمه ، نعم لو قال : « إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا » فالظاهر عدم سماع دعواه وعدم الحكم ، والأحوط عدم الحكم على الغائب إلَّا بضم اليمين ، ثم إنّ الغائب على حجّته ، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته ( 1 ) .
شرح
السيّد في الملحقات ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 45 .، نظراً إلى ما ورد في درهم الودعي ، ولكن التعدّي عن مورده بلحاظ كون الحكم على خلاف القاعدة مشكل .
( 1 ) في هذه المسألة يقع الكلام في مقامات :
المقام الأوّل : في أصل القضاء على الغائب في الجملة ، ومرجعه إلى عدم شرطيّة حضور المدّعى عليه في سماع الدعوى ، والدليل عليه مضافاً إلى أنّه لا إشكال ولا خلاف فيه بيننا ، بل كما في الجواهر الإجماع بقسميه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 220 .عليه عدّة من الروايات :
منها : رواية جميل بن درّاج ، عن جماعة من أصحابنا ، عنهما ( عليهما السّلام ) قالا : الغائب