مسألة 2 : لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه ، فتكفي الدعوى بنحو الإطلاق من غير ذكر السبب ، سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود ، نعم في دعوى القتل اشترط بعض لزوم بيان أنّه عن عمدٍ أو خطأ ، بمباشرة أو تسبيب . كان هو قاتلًا أو مع الشركة ( 1 ) .
شرح
ويرد عليه أنّ مجرّد الضرر لا يدفع وجوب الاحتياط ، والتوزيع يستلزم العلم بعدم وصول مجموع الدين الواقعي إلى الدائن ، فاللَّازم إمّا الاحتياط وإمّا الرجوع إلى القرعة ، فتدبّر ، خصوصاً مع الاختلاف الذي أشرنا إليه في مفاد قاعدة لا ضرر ، وأنّ نظر الماتن ( قدّس سرّه ) إلى كونه حكماً حكوميّاً صادراً من مقام حكومة النّبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لا حكماً شرعيّاً أوّليّاً أو ثانويّاً .
( 1 ) هل يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاق المدّعى أو لا ؟ فتكفي الدعوى بنحو الإطلاق من غير ذكر السبب ، فيه وجهان ، الظاهر أنّه لا خلاف بيننا في عدم الاشتراط ، وهذا لا فرق فيه بين أن يكون المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود حتّى في عقد النكاح ، نعم عن المبسوط دعوى الإجماع على الاشتراط في خصوص دعوى القتل ، وأنّه لا بدّ فيه من بيان أنّه عن عمد أو خطأ ، وأنّه بالمباشرة أو التسبيب ، وكونه قاتلًا وحده أو بشركة الغير ونحو ذلك ، وعلَّله بأنّ أمره شديد وفائته لا يستدرك وبالخلاف في أسبابه . وذكر القلَّة دليل على عدم الاعتماد على الإجماع ، الذي يكون هو الناقل له ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 232 و 238 وج 8 / 260 ..
وهنا أمران ذكرهما السيد ( قدّس سرّه ) في ملحقات العروة :
أحدهما : أنّ الأقوى عدم الاشتراط ، وكفاية الإجمال في السماع ، نعم للحاكم أن