شرح
حال الخفاء والسرّ ، بخلاف القرض والبيع وسائر المعاملات .
وكيف كان فالوجه في الاستظهار المذكور على ما أفاده هو عدم خلوّ الدعوى المزبورة عن الفائدة بعد عدم وجود نصّ في هذا الباب ، والوجه فيه إمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة ، بل لو أقام المدّعى بيّنة ، وحكم الحاكم على طبقها بأنّ أحدهما مديون مثلًا ، وثبت بعد براءة أحدهما ، يحكم بأنّ الآخر معيّناً مديون ، ويأخُذ الدين منه ، بل لا يبعد بعد الحكم بأنّ أحدهما مديون مثلًا الرجوع إلى القرعة ، واستخراج المديون بسببها لأنّها لكلّ أمر مشكل أو مشتبه .
وعليه ففرق بين صورة العلم المذكورة في المتن وبين حكم الحاكم لأنّه في الصورة الأولى لا أثر للعلم الإجمالي بعد كونه بين مكلَّفين لأنّ كلّ واحد منهما يجري أصالة البراءة بالإضافة إلى نفسه ، ولا تكون أصالة البراءة في مكلَّف معارضةً بأصالة البراءة في آخر كواجدي المنيّ في الثوب المشترك بينهما مع علمهما بالارتباط بأحدهما .
وأمّا الحاكم فهو في مقام فصل الخصومة المتقوّمة باثنين وما زاد عليه ، فإذا حكم بأنّ أحد المدّعى عليهما مديون بمقتضى الموازين الشرعيّة ، فلا بأس له أن يخرج المديون الواقعيّ بسبب القرعة بعد ارتباط كليهما به على حدٍّ سواء ، كما لا يخفى .
نعم في عكس المسألة وهو ما لو علم شخص بكونه مديوناً مثلًا لأحد الشخصين . ذكر السيّد في ملحقات العروة : بأنّه لا يجب عليه الاحتياط بدفع المقدار المعلوم إلى كلّ منهما لأنّه ضرر على ذلك الشخص ، بل يوزّعه عليهما أو يقرع بينهما ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 44 ..