التاسع : تعيين المدّعى عليه ، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين لم تسمع على قول ، والظاهر سماعها لعدم خلوّها عن الفائدة ، لإمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة ، بل لو أُقيمت البيّنة على كون أحدهما مديوناً مثلًا ، فحكم الحاكم بأنّ الدين على أحدهما ، فثبت بعد براءة أحدهما ، يحكم بمديونيّة الآخر ، بل لا يبعد بعد الحكم الرّجوع إلى القرعة ، فيفرق بين ما علما أو علم أحدهما باشتغال ذمّة أحدهما ، فلا تأثير فيه ، وبين حكم الحاكم لفصل الخصومة فيقال بالاقراع ( 1 ) .
شرح
الواردة في استحلاف الأمين مع التهمة ، فتدبّر .
( 1 ) اعتبار هذا الشرط محلّ خلاف ، فعن بعضهم الاعتبار نظراً إلى خلوّ الدعوى عن الفائدة لأنّ إقامة البيّنة على أنّ أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين مديون للمدّعي مثلًا لا أثر لها ، وكذا إقرارهما أو إقرار أحدهما بذلك ، لكن استظهر في المتن السّماع ، وحكي عن المحقّق في قصاص الشرائع ذلك ، قال : ولو قال : قتله أحد هذين سمع ، إذ لا ضرر في إحلافهما ، ولو أقام بيّنة سمعت لإثبات اللوث ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 991 .، وتبعه جماعة منهم العلَّامة في محكي القواعد بل قال : وكذا دعوى الغصب أو السرقة . وأمّا القرض والبيع وغيرهما من المعاملات فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع أيضاً ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 293 ( ط ق ) ، وكذا الشهيد في المسالك : 15 / 169 170 .. انتهى .
ولعلّ الفرق بين القتل والغصب والسّرقة وبين القرض والبيع وغيرهما من المعاملات هو أنّ الأفعال الأُولى مضافاً إلى كونها فعل الغير ، يكون صدورها في