تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الثامن : الجزم في الدّعوى في الجملة ، والتفصيل أنّه لا إشكال في سماع الدعوى إذا أوردها جزماً ، وأمّا لو ادّعى ظنّاً أو احتمالًا ففي سماعها مطلقاً أو عدمه مطلقاً ، أو التفصيل بين موارد التّهمة وعدمها بالسماع في الأوّل ، أو التفصيل بين ما يتعسّر الاطلاع عليه كالسرقة وغيره فتسمع في الأوّل ، أو التفصيل بين ما يتعارف الخصومة به كما لو وجد الوصيّ أو الوارث سنداً أو دفتراً فيه ذلك ، أو شهد به من لا يوثق به وبين غيره فتسمع في الأوّل ، أو التفصيل بين موارد التّهمة وما يتعارف الخصومة به ، وبين غيرهما فتسمع فيهما وجوه ، الأوجه الأخير ، فحينئذٍ لو أقرّ المدّعى عليه أو قامت البيّنة فهو ، وإن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى ، ولو ردّ اليمين لا يجوز للمدّعي الحلف ، فتتوقّف الدعوى . فلو ادّعى بعده جزماً أو عثر على بيّنة ورجع إلى الدعوى تسمع منه ( 1 ) .
شرح
رفع الأمر بعد تحقّق التنازع إلى قاضٍ آخر تسمع دعواه ، ويكون حكم ذلك الحاكم من قبيل شهادة أحد الشاهدين ، وإن رفع الأمر بعده إلى نفسه ، فإن كان عالماً بالواقعة فعلًا فله الحكم على طبق علمه ، وإلَّا يستأنف كما لا يخفى . ( 1 ) المشهور على اعتبار الجزم في الدعوى في سماعها مطلقاً ، وأنّه لا تسمع الدعاوي الظنّية والاحتماليّة أصلًا ( 1 )( 1 ) كفاية الأحكام : 266 ( ط ق ) .، وعن جماعة عدم اعتباره مطلقاً ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد : 4 / 327 328 ، مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 124 126 .، وعن بعض التفصيل بين الظنّية والاحتماليّة بالسماع في الأوّل دون الثاني ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 872 ، وقال في الروضة البهيّة : 3 / 80 : بالسماع فيما يعسر عليه ، وأورد جميع هذه الأقوال الشيخ الأنصاري في القضاء والشهادات ، ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 22 / 171 172 .، وهنا