أم لا ، وأمّا لو قال : « إنّ لي عنده فرساً أو دابّة أو ثوباً » فالظاهر أنّه تسمع ، فبعد الحكم بثبوتها يطالب المدعى عليه بالتفسير ، فإن فسّر ولم يصدّقه المدّعى فهو دعوى أخرى ، وإن لم يفسّر لجهالته مثلًا فإن كان المدّعى به بين أشياء محدودة يقرع على الأقوى ، وإن أقرّ بالتلف ولم ينازعه الطَّرف ، فإن اتّفقا في القيمة وإلَّا ففي الزيادة دعوى أُخرى مسموعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) حكي عن الشيخ وأبي الصلاح وبني زهرة وحمزة وإدريس ( 1 )( 1 ) المبسوط : 3 / 4 وج 8 / 156 ، الكافي في الفقه : 445 ، غنية النزوع : 444 ، الوسيلة : 216 217 ، السرائر : 2 / 177 .، والعلَّامة في بعض كتبه ، وكذا الشهيد الأوّل في الدروس ( 2 )( 2 ) التحرير : 2 / 189 ، التذكرة : 2 / 151 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 84 .اعتبار أن يكون المدّعى به معلوماً بالجنس والنوع والوصف والقدر ، وأنّه لا تسمع الدعوى في كلا الفرضين المذكورين في المتن .
والظاهر أنّه لم يقم دليل عليه ، خصوصاً بعد ما ذكروه في كتاب الإقرار : من أنّ الإقرار المتعلَّق بالمجهول المطلق والمبهم كذلك يكون مسموعاً بمقتضى قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، غاية الأمر أنّه يلزم المقرّ بالتفسير ، ويقبل تفسيره إن لم يكن مخالفاً للعرف . وعليه فمقتضى القاعدة مسموعيّة الدعوى حتى في الفرض الأوّل الذي حكم ببطلانه في المتن ، غاية الأمر أنّه علَّل البطلان فيه بالتّردد بين ما تسمع وما لا تسمع .
ويرد عليه أنّ التّردّد إن كان بلحاظ أنّه يمكن أن لا يكون الشيء الذي ادّعى أنّ له عنده شيئاً مالًا ، فيرد عليه عدم اعتبار الماليّة في المدّعى به ، كعدم اعتبارها في المقرّ به ، إن لم يكن الكلام ظاهراً فيها ، وإن كان بلحاظ أنّه يمكن أن لا يكون