تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
المراد الواحد المعيّن . وكيف كان تدلّ الصحيحتان بالصراحة على جواز شهادة الأعدل فقط ، وبالظهور على عدم الجواز مطلقاً مع التساوي . هذا ، وقد استشكل المحقّق في الشرائع فيما ذكر بقوله : وهو يشكل بما أنّ الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 924 .. ولعلَّه لأجل ذلك حكي عن ابن حمزة ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 234 .والعلَّامة في المختلف ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 526 مسألة 89 .العمل بالروايتين بالإضافة إلى ما بعد الحكم ، نظراً إلى الجمع بينهما وبين ما دلّ على اشتراط تعذّر حضور الأصل . هذا ، ولكن لا ينبغي إنكار ظهور الصحيحتين بالنسبة إلى قبل الحكم ، ولعلَّه لذا دفع المحقّق إشكاله بقوله : وربما أمكن لو قال الأصل : لا أعلم ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 924 .، لا إذا كذّب الفرع ، لكنّه كما ترى خصوصاً مع التصريح بجواز شهادة الأعدل أعمّ ممّا إذا كان أصلًا أو فرعاً . اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ منع حضور شاهد الأصل عن الشهادة على طبق شاهد الفرع انّما هو فيما إذا كان الأصل باقياً على شهادته ، وإلَّا فلو فرض نسيانه رأساً بحيث لا يجدي التذكَّر أيضاً في رفع النسيان لما كان يمنع حضوره عن شهادة الفرع والحكم على طبقها ، ومن الممكن أن يكون إنكاره مثل نسيانه ، وكيف كان فلا مساغ للاعراض عن الصحيحتين الظاهرتين فيما قبل الحكم ، فتدبّر .