مسألة 2 لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن تكاذبا سقطت الشهادتان فلا مجال لضمّ يمين المدّعى ، وإن لم يتكاذبا فإن حلف مع كلّ واحد يثبت المدّعى ، وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ، والأشبه ما ذكرناه ( 1 ) .
شرح
بإقراره بالبيع ، لم تقبل لمغايرة البيع مع الإقرار ، وكذا لو شهد أحدهما بأنّه غصبه من زيد والآخر بأنّ هذا ملك زيد لم تردا على معنى واحد لأنّ الغصب منه أعمّ من كونه ملكاً له .
وهكذا إذا اتّفقا على أمر واختلفا في زمانه ، فقال أحدهما : إنّه باعه في شهر كذا ، وقال الآخر : إنّه باعه في شهر آخر ، بخلاف ما إذا كان أحدهما مطلقاً من حيث الزمان والآخر مقيّداً بزمان مخصوص ، وكذلك لا تقبل إذا اختلفا في المتعلَّق ، كما إذا قال أحدهما : إنّه سرق ديناراً ، وقال الآخر : سرق درهماً وهكذا ، ففي جميع ذلك وأمثاله لم يتحقق التوارد على شيء واحد كما لا يخفى ، وسيأتي في بعض المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .
( 1 ) لو شهد أحدهما بشيء وشهد الآخر بغيره ، فإن لم يتحقّق بينهما التكاذب الراجع إلى تكذيب كلّ واحد منهما ما يشهد به الآخر ، فالمورد من موارد ضمّ يمين المدّعى إلى الشاهد الواحد لأنّ المفروض إمكان الجمع بين الشهادتين ومعهما يمين المدّعى ، والمورد يكفي فيه الشاهد الواحد مع اليمين ، وإن وقع بينهما التكاذب فقد نسب الاجتزاء باليمين في صورة التكاذب في الدروس إلى القيل ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعية : 2 / 135 .مشعراً بتمريضه ، ولكن ذكر في الجواهر : إنّه في غير محلَّه لأنّ التكاذب المقتضي