شرح
منهما بقيد الآخر : بالدلالة على قبول شهادة المرأة الواحدة مع اليمين لعدم تماميّة ما أفاده بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) من كون المراد بشهادة النساء هي شهادة المرأتين ، بل ظهورها في مطلق النساء ولو كانت واحدة ، ولا يكون ذكر المرأتين في المرسلة قرينة على كون المراد من الصحيحة أيضاً ذلك . أو يقال : بأنّه يمكن الاستناد إليهما بالإضافة إلى القدر المتيقن منهما ، وهي شهادة المرأتين في الدين بانضمام اليمين فيما إذا لا يكون رجل معهنّ ، فتدبّر واغتنم ما ذكر في هذا المجال . هذا كلَّه في غير النكاح .
وأمّا النكاح فالمذكور في المتن انّه تقبل شهادتهنّ إذا كان معهنّ رجل ، وحكي ذلك عن الصدوقين ( 1 )( 1 ) المقنع : 402 ، وحكى عنهما في مختلف الشيعة : 8 / 474 و 480 مسألة 74 .والإسكافي والعماني ( 2 )( 2 ) حكى عنهما في مختلف الشيعة : 8 / 480 مسألة 74 .والحلبي ( 3 )( 3 ) الكافي في الفقه : 439 .وغيرهم ( 4 )( 4 ) كالشيخ في المبسوط : 8 / 172 والتهذيب : 6 / 280 والاستبصار : 3 / 25 ، والمحقق في شرائع الإسلام : 4 / 921 ، والعلَّامة في قواعد الأحكام : 2 / 238 239 وإرشاد الأذهان : 2 / 159 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد : 4 / 432 ، والشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : 2 / 137 .. بل نسب ذلك إلى أكثر المتأخّرين ( 5 )( 5 ) رياض المسائل : 9 / 510 .، بل حكي عن الغنية الإجماع عليه ( 6 )( 6 ) غنية النزوع : 439 .، لكن عن جماعة من القدماء ( 7 )( 7 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 727 ، والشيخ الطوسي في الخلاف : 6 / 252 مسألة 4 ، وسلَّار في المراسم : 234 ، وابن حمزة في الوسيلة : 222 ، وابن إدريس في السرائر : 2 / 115 .بل المنسوب إلى المشهور عدم القبول ( 8 )( 8 ) غاية المرام : 4 / 295 .في هذه الصورة أيضاً ، ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في هذا المجال لأنّها على طوائف مختلفة :