شرح
ثمّ الظاهر أنّ الشياع والتسامع والاستفاضة كلَّها بمعنى واحد ، فعطف الاستفاضة على التسامع ثم إرجاع ضمير التثنية إليهما كما في المتن ممّا لا ينبغي ، وإن اقتصر في مقام التعليل على ذكر الاستفاضة فقط .
ثم إنّا قد تكلَّمنا في كتاب القضاء في حجّية الشياع وعدمها ، وذكرنا هناك أنّ عمدة الدليل على الحجّية قصة إسماعيل بن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ودفعه الدراهم لشارب الخمر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 82 ، كتاب الوديعة ب 6 ح 1 .، وناقشنا في الاستدلال بها عليها ( 2 )( 2 ) في ص 51 52 .، ونضيف هنا أنّه يوجد في الروايات مرسلة أُخرى لعلَّه يمكن أن يستفاد منها الحجّية ، وهي مرسلة يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهراً مأموناً جازت شهادته ، ولا يُسأل عن باطنه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 392 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 3 ..
ويرد عليها أوّلًا : انّها مرسلة غير صالحة للحجّية ، وثانياً : انّها تدلّ على أنّ ثبوت الأمارة الشرعية على العدالة المعتبرة في الشاهد كافية ، ولا يعتبر العلم بالعدالة ، وكون ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً أمارة على ذلك ، كما دلَّت عليه صحيحة ابن أبي يعفور ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 391 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 1 .المعروفة الواردة في بيان ماهيّة العدالة ، والأمارة التي اعتبرها الشارع على العدالة ، وقد مرّ بيان الأمرين فراجع ( 5 )( 5 ) راجع ص 407 .، وفرق بين كفاية