شرح
الأمارة الشرعية وبين أنّ الشهادة مفتقرة إلى العلم بالمشهود به ، الذي هو محلّ البحث .
نعم هنا شيء وهو أنّه يظهر من صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 133 .الاتفاق على كون الشياع حجة في باب النسب لاشتراك جميع الأقوال المتقدّمة بل ومرسلة يونس على ذلك ، فإن كان المراد ثبوت حجّيته في ذلك الباب بسبب الإجماع فبها ، وإلَّا فللنظر فيه مجال ، ويظهر من الشرائع خلاف ذلك ، حيث قال : وما يكفي فيه السماع فالنسب والموت والملك المطلق لتعذّر الوقوف عليها مشاهدة في الأغلب ، ويتحقّق كلّ واحد من هذه بتوالي الأخبار من جماعة لا بضمّهم قيد المواعدة ، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم . ثم قال : وفي هذا عندي تردّد ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 918 ..
والظاهر أنّ مراده من السماع التسامع وهو غير السماع الذي عطفه على المشاهدة ، فإنّ السماع في مقابلها ما يفيد العلم من طريق السماع ، كما أنّ المراد بالسّماع هنا التسامع والشياع ، كما أنّه ظهر من استدلاله عدم ثبوت الإجماع ولو في باب النّسب ، وتعذّر الوقوف عليه مشاهدة مع أنّه تكفي الرؤية بالإضافة إلى النساء اللاتي تقبل شهادتهنّ في تلك الأُمور انّما هو بالنسبة إلى النسب الشرعي المعتبر فيه شرائط اللَّحوق من الدخول الحلال ، وعدم مضيّ أقصى الحمل ومضيّ أقلَّه ، وأمّا بالنسبة إلى النسب العرفي الذي يكفي في ترتّب كثير من أحكام النسب إلَّا مثل التوارث فلا تعذّر فيه أصلًا .
وكيف كان فلا دليل على حجّية الشياع ولو في باب النسب ، كما هو ظاهر المتن .