تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مسألة 9 المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته لا تقبل حتى يستبان منه الاستمرار على الصلاح وحصول الملكة الرادعة . وكذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة بل الصغيرة ، فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصّلاح ، فإن تاب وظهر منه الصّلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته ( 1 ) .
شرح
عقيب قوله تعالى : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الطلاق 65 : 2 .، والروايات الكثيرة الدالَّة على وجوب الإقامة ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ب 1 و 2 من كتاب الشهادات .الوجوب مطلقا ، وانّها بمنزلة الأمانة التي يجب على من عنده أداؤها ، وإن لم يستأمنه إيّاها صاحبها ، نحو الثوب الذي أطارته الريح عند غير صاحبه ، ويومي إليه استثناء صورة العلم بالظالم في جملة من الروايات التي منها ما عرفت ، وظاهر إطلاق كثير من الروايات المتقدّمة وجوب الشهادة عند الإشهاد مطلقاً ولو لم يتوقف أخذ الحق عليها ، وعليه ففي المسألة تفصيل بين صورة الإشهاد وعدمه ، كما عليه جماعة من قدماء الفقهاء ( 3 )( 3 ) كالشيخ في النهاية : 330 ، والقاضي في المهذّب : 2 / 561 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 436 ، وابن زهرة في غنية النزوع : 441 .، بل لعلَّه يظهر من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 102 .. هذا ، ومثل الإقرار ما لو سمع الشاهد أنّهما يوقعان عقداً ، أو شاهد غصباً أو جناية ، أو قال له الغريمان أو أحدهما : لا تشهد علينا فسمع ما يوجب حكماً ، ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً . ( 1 ) غير خفيّ أنّ المشهور بالفسق إن تاب لغرض قبول شهادته لأنّ شهادة