شرح
صديقاً له ، أو يعلم منه أنّ ذلك كان منه جهلًا بالحكم الشرعي .
اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ المراد من التهمة الواقعة في التعليل هي التهمة الشرعية الصادقة مع عدم التهمة العرفية أيضاً ، والدليل على ثبوت التهمة الشرعية هو الإجماع المزبور المؤيّد بالنبويّ ، المروي عن غير طرقنا الوارد في مقام الذمّ : ثم يجيء قَوم يتسمَّنون يحبّون السمن يعطون الشهادة قبل أن يسألوها ( 1 )( 1 ) مسند أحمد : 7 / 193 ح 19841 .، وآخر : ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل وما يُستشهد ( 2 )( 2 ) سنن ابن ماجة : 3 / 129 ح 2363 .ومثل ذلك ، إلَّا أن يقال : لو كان المستند هو الإجماع لما كان هناك حاجة إلى قيام الإجماع على ثبوت التهمة الشرعية ثم ردّ الشهادة لأجل ذلك ، بل كان قيام الإجماع على الردّ مستقيماً كافياً في ذلك ، لكن الشأن مع ذلك كلَّه في أصل انعقاد الإجماع ولذا تردّد فيه في المتن . هذا كلَّه بالنسبة إلى حقوق الآدميين .
وأمّا بالنسبة إلى حقوق الله تعالى والمصالح العالية كالأمثلة المذكورة في المتن ، فالمشهور شهرة عظيمة القبول ( 3 )( 3 ) راجع غاية المرام : 4 / 284 ، ورياض المسائل : 9 / 502 ، وجواهر الكلام : 41 / 106 .، بل لم يعرف الخلاف فيه إلَّا من الشيخ في بعض كتبه ( 4 )( 4 ) النهاية : 330 .، وإن وافق المشهور في البعض الآخر ( 5 )( 5 ) أي في المبسوط ، على ما نقل عنه الفاضل الآبي في كشف الرموز : 2 / 524 525 ، ولكن لم نعثر عليه .وعلَّل بأنّه لا مدّعي لها ، مع أنّه لو كان التبرّع مانعاً فيها لتعطَّلت الحدود ، مع أنّ الناس خصوصاً في هذه الأزمنة لهم مشاغل كثيرة لا يمكن لهم نوعاً الانتظار وصرف الوقت ولو ساعة مثلًا .