تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
امّا الثاني : فبالإضافة إلى عدم الحرمة مضافاً إلى أنّه مقتضى الأصل يدلّ عليه رواية العلاء بن سيابة التي جعلها في الوسائل روايتين مع وضوح كونهما رواية واحدة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت : فانّ من قبلنا يقولون : قال عمر : هو شيطان ، فقال : سبحان الله أما علمت أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ، فإنّها تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أسامة بن زيد وأجرى الخيل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 412 و 413 ، كتاب الشهادات ب 54 ح 1 و 3 .. وذكر صاحب الوسائل إنّ عند أهل مكَّة لعب الحمام هو لعب الخيل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 412 و 413 ، كتاب الشهادات ب 54 ح 1 و 3 .، ولعلَّه يشهد له ما في ذيله . وبالإضافة إلى الكراهة فقد استدلّ لها في الجواهر بما فيه من العبث واللعب وتضييع العمر فيما لا يجدي ، بل قد يكون في بعض الأحوال أو الأزمنة أو الأمكنة من منافيات المروءة ، خلافاً للمحكي عن ابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر : 2 / 124 .، فعدّ اللعب به فسقاً مسقطاً للعدالة ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 56 .. ويرد عليه أنّه على تقدير تسليم كراهة تلك العناوين المذكورة نقول : إنّ الحكم لا يتعدّى من متعلَّقه ولا يسري إلى غيره ، وإن كان متّحداً معه في الوجود ، فكراهتها أمر وكراهة اللعب بالحمام أمر آخر ، والمدّعى هو الثاني ، ومراعاة المروءة لا تكون دخيلة في العدالة ، وإلَّا لكان اللازم الالتزام بالفسق فيما كان منافياً لها من الأزمنة والأمكنة والحالات .