مسألة 3 اتخاذ الحَمام للأُنس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام ، نعم اللعب بها مكروه ، فتقبل شهادة المتخذ واللاعب بها ، وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك ( 1 ) .
شرح
فَأَعْرِضُوا عَنْهُما ) * ( 1 )( 1 ) النساء 4 : 16 .وغير ذلك من الموارد فراجع ، فلا ينبغي الارتياب فيما ذكرنا من عدم كون الإصلاح أمراً زائداً على التوبة ، كما لا يخفى .
( 1 ) انّ في هذه المسألة عناوين ثلاثة : اتخاذ الحمام للأنس ونحوه ، واللعب بها ، واللعب بالرّهان .
امّا الأوّل : فلا دليل على حرمته ولا كراهته ، ويمكن أن يستفاد من دليل عدم حرمة اللعب عدم حرمة الاتخاذ ولا عكس ، كما لا يخفى ، والدليل على عدم حرمة الاتخاذ وعدم كراهته مضافاً إلى الأصل أنّه ربما يستفاد من بعض النصوص استحباب اتخاذها للأُنس أو للصيانة من آفة الجنّ ومثلهما ، ففي النبويّ أنّ رجلًا شكا إليه ( صلَّى الله عليه وآله ) الوحدة ، فقال : اتخذ زوجاً من حمام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 517 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام الدّواب ب 31 ح 15 ..
وعن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ليس من بيت فيه حمام إلَّا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجنّ ، إنّ سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الإنسان ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / 516 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام الدّواب ب 31 ح 8 ..
وقال عبد الكريم بن صالح : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش ، فقلت : جعلت فداك هؤلاء الحمام يقذر الفراش ، فقال : لا ، إنّه يستحب أن يمسكن في البيت ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 520 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام الدّواب ب 34 ح 1 ..