شرح
المسلمين ، أو عند الإمام والمسلمين ؟ الظاهر كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 40 .إرادة الإجهار بذلك لا كونه شرطاً في التوبة ، والسرّ فيه أنّ هذا الأمر المحرّم يوجب وقوع عرض الناس في معرض التوهم بل أزيد ، ومجرّد التوبة الحاصل بالندم والعزم على عدم العود والاستغفار من الله تعالى لا يوجب الجبران ، بل الجابر هو تكذيب النفس إجهاراً ، وهذا بخلاف التوبة بالإضافة إلى سائر المحرمات .
الأمر الثاني : أنّ المذكور في الآية في ناحية المستثنى هي التوبة والإصلاح ، وهل الإصلاح أمر آخر زائد على التوبة أم لا ؟ قال المحقّق في الشرائع : وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة على التوبة تردّد ، والأقرب الاكتفاء بالاستمرار لأنّ بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 912 .. ويشعر بالزيادة بعض الروايات المتقدّمة الدالَّة على أنّه إذا تاب ولم يعلم منه إلَّا خير فتقبل شهادته ، وعن الخلاف ( 3 )( 3 ) الخلاف : 6 / 264 مسألة 13 .وجامع المقاصد ( 4 )( 4 ) حكى عنه في كشف اللثام : 2 / 372 .ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب ( 5 )( 5 ) متشابه القرآن : 2 / 224 .أنّه لا بدّ مع التوبة التي هي الإكذاب من ظهور عمل صالح منه وإن قلّ .
أقول : الظاهر أنّ عطف قوله : « وَأَصْلَحُوا » على : « تابُوا » عطف تفسيري ، ولا يشترط إصلاح العمل زيادة على التوبة حتى يبحث أنّ الإصلاح بماذا يتحقّق ، والسرّ في هذا العطف لعلَّه إفادة أنّ التوبة في مقام القذف تغاير التوبة في سائر المقامات لأنه بالقذف قد أفسد عرض المقذوف ، فاللازم إصلاحه بإكذاب النفس إجهاراً