تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
ورواية القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّا ، ثم يتوب ولا يعلم منه إلَّا خير أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ، ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون : توبته فيما بينه وبين الله ، ولا تقبل شهادته أبداً ، فقال : بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلَّا خير جازت شهادته ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 383 ، كتاب الشهادات ب 36 ح 2 .. ومرسلة يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب ؟ فقال : نعم ، قلت : وما توبته ؟ قال : يجيء فيكذب نفسه عند الإمام ويقول : قد افتريت على فلانة ويتوب ممّا قال ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 384 ، كتاب الشهادات ب 36 ح 4 .. نعم في رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السّلام ) قال : ليس أحد يصيب حدّا فيقام عليه ثم يتوب إلَّا جازت شهادته إلَّا القاذف ، فإنّه لا تقبل شهادته ، إنّ توبته فيما كان بينه وبين الله تعالى ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 384 ، كتاب الشهادات ب 36 ح 6 .. ولكن ذكر في الجواهر : أنّ الاستثناء المزبور قد اختصّ به بعض نسخ التهذيب ، وقد خلا عنه البعض الآخر والكافي الذي هو أضبط من التهذيب ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 37 .. أقول : وعلى تقدير وجوده لا بدّ من رفع اليد عنه لمخالفته لظاهر الآية الشريفة ، وموافقته للتقية والشهرة المحققة الفتوائية على خلافها . ثم إنّ تكذيب النفس هل يلزم أن يكون عند الإمام الذي أقام الحدّ عليه ، أو عند المقذوف ، أو عند جماعة من