تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
مسألة 2 لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللَّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف إلَّا إذا تاب ، وحدّ توبته أن يكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما ، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيب نفسه ، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح ( 1 ) .
شرح
مانعة عن الاتصاف بالصفات المعتبرة في الشاهد ، خصوصاً مع اختلاف الاجتهاد في الفروع لعدم كونها قطعية ، وإن كانت المخالفة في المسائل الإجماعية لكنها كانت مستندة إلى شبهة في حجية الإجماع ، لعدم العلم بالدخول وإنكار كون قاعدة اللطف قاعدة مقبولة ، وكذا إنكار الحدس القطعي ، فإنّه في مثل هذه الصورة لا يكون المجمع عليه قطعيّاً عنده ، فلا تضرّ مخالفته . ( 1 ) كذا في طبعه الآداب / النجف الأشرف ، وأيضاً في طبعه مؤسسة النشر الإسلامي بقم ولكن في الطبعة الثالثة / بيروت 1401 ه‍ توزيع دار التعارف : إذا أصلح . الأصل في عدم قبول شهادة القاذف إلَّا إذا تاب قوله تعالى في سورة النور : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) النور 24 : 4 5 .. وظاهره العموم للأزواج وغيرهنّ ، نعم فيما بعد هذه الآية قد وقع التعرّض للَّعان فيما إذا رموا أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلَّا أنفسهم ، ولا تكون دليلًا على اختصاص الآية الأولى برمي غير الأزواج حتى يقال بعدم دلالة الكتاب على فسق رمي الأزواج وعدم قبول شهادتهم ، فتدبّر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 410 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )